ابن الهائم
258
التبيان في تفسير غريب القرآن
ويذهب البؤس ، واختصاره : [ 56 / ب ] تنوء بالعصبة بمعنى تجعل العصبة تنوء أي تنهض متثاقلة ، كقولك : قم بنا ، أي : اجعلنا نقوم . 39 - لا تَفْرَحْ [ 76 ] : لا تأشر . 40 - إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ [ 76 ] : أي الأشرين البطرين . وأما الفرح بمعنى السرور فليس بمكروه . 41 - وَيْكَأَنَّ اللَّهَ [ 82 ] معناه : ألم تر أنّ اللّه . ويقال : « ويك » بمعنى « ويلك » فحذفت منه اللام كما قال عنترة : ويك عنتر أقدم « 1 » أراد : ويلك ، وأنّ منصوبة بإضمار : أعلم أن اللّه . ويقال : « وي » مفصولة من « كأنّ » ومعناها التعجّب « 2 » ، كما تقول : وي ، لم فعلت ذلك ؟ و « كأنّ » معناها : أظنّ ذلك ، وأقدّره ، كما تقول : كأنّ الفرج قد أتاك ، أي أظنّ ذلك وأقدّره . 42 - فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ [ 85 ] : أي أوجب عليك العمل به . ويقال : أصل الفرض : الحزّ ، يقال : لكلّ حزّ فرض . فمعناه أنّ اللّه - عز وجل - ألزمهم ذلك فثبت عليهم كما ثبت الحزّ في العود إذا حزّ فتبقى علاماته . 43 - إِلى مَعادٍ [ 85 ] : أي مرجع . وقيل : إلى مكّة ، وقيل : معاده الجنّة .
--> ( 1 ) جزء من بيت من المعلّقة ، وهو بتمامه : ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها * قيل الفوارس ويك عنتر أقدم ( شرح القصائد العشر للتبريزي 249 ، وعيون الشعر العربي القديم « المعلقات » 202 ) . ( 2 ) في الأصل : « العجب » ، والمثبت من النزهة 206 .